عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني
335
كتاب المصاحف
الْبُيُوتَ ، و ( النساء : 17 ) إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ واحدة قبل الألف ، وأما قولهم ( البقرة : 6 ) أَنْذَرْتَهُمْ ( المائدة : 116 ) أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ فمن جعلها مدة أنذرتهم ، وهي لغة العرب الفصحاء ، فإنك تنقطها واحدة بين يديها كما تنقط ( الأنبياء : 51 ) آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ ومن همزها همزتين نقطها مقيدة على ما وصفنا في ( التوبة : 94 ) نَبَّأَنَا اللَّهُ ونحوها لأنها لا بد من تقييدها للهمزتين بغيرها مثل نَبَّأَنَا اللَّهُ . وأما آمَنُوا و آدَمَ و آخَرَ فواحدة بعد الألف في أعلاها ، وأما إذا كانت الهمزتان مختلفتين فإن همزتهما نقطت على الألف الأولى نقطة بين يديها وعلى الأخرى نقطة فوقها مثل ( السفهاء ) إلا وإن شئت تركت همزة الأولى ، وهو قول أبي عمرو ابن العلاء ، إذا اختلفتا تركت الآخرة ولم ينقط عليها ، وإن أحببت فانقط عليها بخضرة ليعرف أنها تقرأ على وجهين ، وكلما كان فيه وجهان فانقط بالخضرة والحمرة فإذا كانت الهمزتان متفقتين وهما في كلمتين مثل ( هود : 40 ) جاءَ أَمْرُنا و ( عبس : 22 ) و شاءَ أَنْشَرَهُ ، فإن أبا عمرو يدع الهمزة الأولى ، ولا يشبه هذا عنده إذا اختلفتا بزعم أنهما إذا اتفقتا خلفت إحداهما الأخرى ، وإذا اختلفتا لم تختلف إحداهما الأخرى / ، فمن ثم همز أبو عمرو الآخرة في اختلافهما وإذا جاءتا متفقتين على ما ذكرت ، فمن همز همزتين نقطها جميعا على ألف ( جاء ) من بعدها في أعلاها لأنها ممدودة ، وعلى ألف ( أمرنا ) في قفاها لأنها مقصورة ومن قال بقول أبي عمرو لم ينقط على ألف ( جاء ) شيئا إلا الخضرة .